الأنابيب المغلفة بالبلاستيك نوع من الأنابيب المركبة، حيث تُغطى جدرانها الداخلية والخارجية بطبقة عالية الوزن الجزيئي مقاومة للتآكل. تجمع هذه الأنابيب بين المتانة الميكانيكية للأنابيب الفولاذية ومقاومة البلاستيك للتآكل، وتُستخدم على نطاق واسع في إمدادات المياه والصرف الصحي، ومكافحة الحرائق، والصناعات الكيميائية، وغيرها.
يكمن جوهر الأنابيب المغلفة بالبلاستيك في طبقة الطلاء المستخدمة. حاليًا، تُعدّ راتنجات الإيبوكسي (EP) والبولي إيثيلين (PE) من المواد الرئيسية المستخدمة في الطلاء. تتميز طبقات طلاء راتنجات الإيبوكسي بقوة التصاق فائقة، وهي غير سامة وصحية، وتأتي عادةً باللونين الأحمر أو الرمادي، وتُستخدم بشكل أساسي لنقل مياه الشرب، ومياه مكافحة الحرائق، والسوائل الكيميائية. أما طبقات طلاء البولي إيثيلين، فهي أكثر مرونة ومقاومة للتآكل، ولونها أسود، وهي مناسبة بشكل خاص لخطوط الأنابيب المدفونة لمسافات طويلة وأنابيب كابلات التوصيل في البيئات التي تتطلب مقاومة عالية للتلف الميكانيكي.
![]()
تُحدد جودة الطلاء عمر الأنبوب بشكل مباشر. يجب أن يجتاز الأنبوب المطلي بالبلاستيك والمؤهل ثلاثة اختبارات أساسية: أولًا، يجب أن يتوافق سُمك الطلاء مع المعايير الوطنية، وهناك متطلبات صارمة للسُمك تتناسب مع أقطار الأنابيب المختلفة؛ ثانيًا، يجب أن يكون الالتصاق قويًا، بحيث لا يتقشر الطلاء بسهولة عن سطح الأنبوب؛ ثالثًا، قبل مغادرة المصنع، يجب إجراء فحص دقيق بنسبة 100% باستخدام تقنية الثقب الكهربائي. في حال وجود أي تلف دقيق غير مرئي بالعين المجردة، سيُصدر الجهاز إنذارًا، ويُعتبر المنتج غير مطابق للمواصفات.
بفضل هذا "الدرع البلاستيكي" الموثوق، تُحقق الأنابيب المطلية بالبلاستيك حماية طويلة الأمد من "الترسبات على الجدار الداخلي والتآكل على الجدار الخارجي"، لتصبح بذلك "حارسًا خفيًا" لا غنى عنه في شبكات المياه الحضرية الحديثة وأنظمة الأنابيب الصناعية.
![]()